مورغان ستانلي يطلق سلاحه السري: "جيش" من المستشارين الماليين لاقتحام سوق صناديق البيتكوين
في خطوة تعيد رسم خريطة المنافسة في عالم الاستثمار الرقمي، تستعد عملاقة وول ستريت مورغان ستانلي لخوض معركة شرسة لانتزاع حصة من سوق صناديق البيتكوين المتداولة، مستعينة بسلاح سري لا يمتلكه المنافسون: آلاف المستشارين الماليين الذين يشكلون جيشاً مخلصاً للعملاق المصرفي. يأتي هذا التحرك متأخراً، لكنه يحمل في طياته مقومات قد تهز عروش الكبار.
بعد حصولها على الضوء الأخضر التنظيمي، من المقرر أن يبدأ صندوق مورغان ستانلي للبيتكوين التداول بأقل رسوم في السوق، في تحدٍ مباشر للاعبين الرئيسيين مثل بلاك روك. لكن التميز الحقيقي، وفقاً لمحللين، لا يكمن في السعر بل في قناة التوزيع الداخلية الهائلة. حيث يمتلك البنك الاستثماري، الذي يدير أصولاً تبلغ 9.3 تريليون دولار، شبكة تضم قرابة 16 ألف مستشار مالي، سيكونون حجر الزاوية في الترويج للصندوق الجديد على عملائهم.
يؤكد محللون مختصون في صناديق الاستثمار المتداولة، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن "قوة مورغان ستانلي تكمن في جمهوره الأسير. إنه لا يبيع منتجاً فقط، بل يمتلك آلية توصية قسرية عبر آلاف المستشارين الذين يتبعون له. هذه الميزة التنافسية قد تعيد توزيع الأوراق في السوق". وأشاروا إلى أن لجنة الاستثمار العالمية للبنك كانت قد أوصت العام الماضي بتخصيص ما يصل إلى 4% من محافظ العملاء للعملات الرقمية، مما يمهد الطريق لقبول واسع للصندوق الجديد.
لم يعد الأمر مجرد مقامرة على سعر البيتكوين؛ إنه اختبار حقيقي لقوة البنية التحتية المالية التقليدية في استيعاب أصول المستقبل. فنجاح هذا النموذج القائم على "الجيش الداخلي" قد يفتح الباب أمام تحول جذري في كيفية تسويق واستيعاب الأصول الرقمية في التيار المالي الرئيسي.
تتجه الأنظار الآن إلى ما إذا كان "أمن البلوكشين" ووعود اللامركزية كافية لمواجهة قوة التوزيع المركزية لوول ستريت. المعركة الحقيقية بدأت للتو.



