انكشاف صادم: لينكدإن يتجسس على متصفحات المستخدمين عبر آلاف الإضافات
كشف تقرير استقصائي حصري عن قيام منصة لينكدإن التابعة لشركة مايكروسوفت بتنفيذ عمليات مسح خفية لمتصفحات زوار موقعها، في خطوة تهدد خصوصية الملايين وتفتح ثغرة أمنية خطيرة في قلب الأمن السيبراني للمستخدمين. التقرير الذي يحمل اسم "براوزر جيت" يؤكد استخدام المنصة لنصوص جافا سكريبت مخفية لتحديد أكثر من ستة آلاف إضافة مثبتة على متصفح كروم، مع جمع بيانات تفصيلية عن الأجهزة.
هذه الممارسة تشكل استغلالاً صارخاً للثقة، حيث تتم بدون علم المستخدمين أو موافقتهم المسبقة. العملية لا تقتصر على مجرد رصد الإضافات، بل تمتد إلى جمع بصمات رقمية قد تسهل عمليات التصيّد الإلكتروني المستهدفة أو حتى انتشار برمجيات خبيثة متطورة. في سيناريو أسوأ الحالات، قد تتحول هذه البيانات إلى بوابة لشن هجمات فيروسات الفدية أو تسريب بيانات حساسة.
يعلق خبير أمني طلب عدم الكشف عن هويته: "هذا يشبه منح المفاتيح لجهة غير موثوقة. تحديد الإضافات قد يكشف عن ثغرات يوم الصفر غير معروفة للعامة، مما يخلق قائمة جاهزة للمهاجمين. الخطير أن العملية تتم من خلال موقع 'مهني' يفترض أن يكون آمناً". ويضيف: "حتى مشاريع كريبتو وأمن البلوكشين ليست بمنأى، فكثير من المتخصصين يستخدمون المنصة".
لماذا يجب أن يهتم كل مستخدم؟ لأن هذه البيانات المجمعة قد تباع لأطراف ثالثة، أو تستخدم لبناء حملات إعلانية متطفلة، أو الأسوأ، تختزن لاستغلالها في هجمات مستقبلية. خصوصيتك المهنية والشخصية لم تعد محمية حتى على المنصات الكبرى.
نتوقع أن تثير هذه الفضحية عاصفة من الدعاوى القضائية وتراجعاً حاداً في ثقة المستخدمين، ما قد يدفع المنصة لتعديل سياساتها تحت الضغط. السؤال الأكبر: من يراقب المراقبين في عصر الرقمنة؟ الثغرة ليست في الكود فقط، بل في الأخلاقيات الرقمية.



