انذار عاجل: قراصنة روسيون يشنون هجوماً عالمياً لاختطاف حسابات "سيغنال" و"واتساب"
في تحذير خطير يهز عالم الأمن السيبراني، حذرت الوكالات الأمنية الأمريكية والأوروبية من حملات تصيّد موسعة تنفذها مجموعات قرصنة روسية بهدف السيطرة على حسابات تطبيقي المراسلة المشفرة "سيغنال" و"واتساب". الحملة تستهدف بشكل أساسي الشخصيات الرسمية والعسكرية والصحفيين، لكن الخطر يتسع ليشكل تهديداً لكل مستخدم.
تقوم الهجمات على استغلال ثغرة في الوعي البشري وليس في التشفير، حيث يتنكر المهاجمون تحت أسماء وهمية مثل "دعم سيغنال" أو "بوت أمني" لخداع الضحايا ومنحهم صلاحية الوصول إلى حساباتهم. هذه الطريقة تتيح للمتسللين تجاوز تشفير "من طرف إلى طرف" والتنصت على المحادثات الحساسة بشكل كامل، مما يؤدي إلى تسريب بيانات خطيرة.
يؤكد خبراء أمنيون غير مسمّين لنا: "هذه الحملات تمثل تحولاً خطيراً في حروب الفضاء السيبراني. المهاجمون لا يبحثون عن ثغرة يوم الصفر التقنية، بل يستثمرون في ثغرة الإنسان. فعالية هذه الهجمات تجعل حتى أكثر أنظمة الحماية تطوراً عديمة الجدوى إذا وقع المستخدم في فخ التصيّد".
الخطر لا يقتصر على الدوائر الحكومية. بمجرد نجاح هذه الأساليب، تنتقل بسرعة إلى عالم الجريمة السيبرانية المنظمة لاستخدامها في هجمات فيروسات الفدية أو سرقة أموال الكريبتو أو اختراق أنظمة أمن البلوكشين. كل مستخدم لهذه التطبيقات أصبح في مرمى النيران.
نتوقع تصاعداً حاداً في هجمات اختطاف الحسابات الشخصية خلال الأشهر القادمة، مع تحولها إلى سلعة رائجة في الأسواق السرية للبرمجيات الخبيثة.
التهديد الحقيقي ليس في كسر التشفير، بل في كسر حاجز الحذر البشري.



