الرئيسية OSINT أخبار Signals
CRYPTO

بريطانيا تشرع في حل منصة تبادل عملات رقمية متهمة بمساعدة إيران في التحايل على العقوبات

🕓 1 دقيقة قراءة

لندن تسحق منصة كريبتو متهمة بتمويل الحرس الثوري الإيراني

في ضربة قاضية للتمويل الخفي، تتحرك السلطات البريطانية لحل منصة "زيدكسيون" لتداول العملات الرقمية بعد اتهامات خطيرة بتحويل أكثر من مليار دولار للحرس الثوري الإيراني، في واحدة من أكبر فضائح استغلال تقنيات البلوكشين لخرق العقوبات الدولية.

كشفت سجلات "كومبانيز هاوس" الرسمية عن إجراءات فورية لحل الشركة بسبب تقديمها معلومات "مضللة وكاذبة وخادعة"، وذلك بعد أشهر فقط من فرض العقوبات الأمريكية عليها. التحقيقات كشفت أن المديرة المدرجة "إليزابيث نيومان" هي هوية وهمية، حيث استخدمت الشركة صورة مخزنة من الإنترنت لتمثيلها، مما يثير أسئلة حادة حول الأمن السيبراني وفحص الهويات في قطاع الكريبتو.

مصادر متخصصة في أمن البلوكشين كشفت لنا أن المنصة وشقيقتها "زيدسيكس" حولتا ما يقارب 1.1 مليار دولار للحرس الثوري، شكلت 56% من إجمالي حجم معاملاتها، ووصلت إلى 87% في ذروتها عام 2024. هذه الأرقام الفلكية تكشف عن ثغرة هائلة في النظام المالي العالمي، حيث يتم تصيّد الجهات الخاضعة للعقوبات عبر منصات تبدو قانونية.

خبراء مكافحة غسل الأموال يحذرون من أن هذه القضية ليست سوى قمة جبل الجليد. أحد المحللين الذين تحدثنا إليهم طالباً عدم الكشف عن هويته قال: "هذا نموذج كلاسيكي لـ استغلال التكنولوجيا المالية. المنصة عملت كـ ثغرة يوم الصفر في النظام، حيث تم تصميمها منذ البداية لخدمة أطراف مُعلنة، مع استخدام هويات وهمية و برمجيات خبيثة للتغطية على المسار".

كل مستثمر في عالم كريبتو يجب أن يقف عند هذه القضية مرتين. فهي لا تهدد الاستقرار المالي فحسب، بل تُظهر كيف يمكن تحويل أدوات الابتكار إلى أسلحة لتمويل أنشطة خطيرة. خطر تسريب بيانات المستخدمين أو تعرضهم لهجمات فيروسات الفدية يزداد في مثل هذه البيئة غير المنظمة.

نتوقع أن تشهد الأشهر القادمة موجة غير مسبوقة من الإغلاقات والملاحقات القضائية للمنصات المشبوهة، مع تشديد غير مسبوق على متطلبات الأمن السيبراني. السلطات لم تعد تتهاون مع من يستخدم التكنولوجيا كستار للأنشطة غير القانونية.

اللعبة انتهت لمن يحولون الابتكار إلى قنوات مظلمة للتمويل.

Telegram X LinkedIn
العودة للأخبار