انفجار في وول ستريت: منصة "ناسداك" تكشف عن جيش من وكلاء الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى عالم التشفير
في سباق محموم يشبه حربًا باردة جديدة، تتصدر منصة "ناسداك" العملاقة هجومًا صامتًا بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي، فيما يحذر خبراء من أن منصات تداول الكريبتو قد تكون الهدف التالي لهذه الآلات الذكية. مصادر حصرية تكشف أن المنظمة المالية وسعت استخدامها لهذه الوكلاء بشكل حاد خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، وسط تحذيرات من ثغرة أمنية كبرى في أمن البلوكشين.
يقول مسؤول تنفيذي رفيع في "ناسداك" طلب عدم الكشف عن هويته: "الذكاء الاصطناعي يحل محل العديد من الوظائف التي يؤديها البشر الآن". وقد تم بالفعل نشر هذه الوكلاء في مجالات مراقبة السوق والامتثال وتحليل البنية الدقيقة للسوق، مع الاحتفاظ بالبشر كنقطة تحكم أخيرة فقط. لكن الخطر الحقيقي يكمن في تسريع منصات التشفير لاعتماد هذه التقنيات دون بنية تحتية أمنية ناضجة.
يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن هذا السباق قد يفتح الباب على مصراعيه لهجمات تصيّد متطورة واستغلال ثغرات يوم الصفر غير المعروفة. ويشيرون إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الصفقات وتحليلها قد يجعل الأنظمة أكثر عرضة لهجمات البرمجيات الخبيثة و فيروسات الفدية، مما قد يؤدي إلى كوارث تسريب بيانات ضخمة.
لماذا يجب أن يهتم كل متداول؟ لأن المعركة لم تعد بين البشر فحسب، بل بين خوارزميات تتعلم من بعضها بسرعة خارقة. تقارير داخلية تشير إلى أن عمليات التسريح الأخيرة في شركات كبرى مثل "كريبتو.كوم" كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مما يؤكد أن الموجة قادمة لا محالة.
توقعات جريئة تشير إلى أن منصات التشفير ستكون روادًا في تقديم وكلاء ذكاء اصطناعي للمتداولين الأفراد خلال العامين المقبلين، لكن السؤال الأكبر: هل ستكون أنظمتها جاهزة لصد الهجمات الإلكترونية التي ستستهدف استغلال هذه التقنيات الحديثة؟ المعركة الحقيقية هي معركة الثقة، والهزيمة فيها تعني خسارة كل شيء.



