انفجار في عالم كريبتو: مشروع ترامب يفرض رسومًا مليونية للوصول إلى فريقه!
في خطوة تثير الجدل وتكشف عن وجه جديد لاستغلال النفوذ في عالم العملات الرقمية، أقر مشروع "وورلد ليبرتي فاينانشال" المدعوم من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وأبنائه، نظامًا طبقيًا يسمح للمستثمرين الكبار بشراء الوصول المضمون إلى فريق المشروع مقابل ملايين الدولارات. هذا القرار يأتي عبر تصويت حوكمي مثير للتساؤلات.
فقد وافق حاملو الرمز المميز WLFI بنسبة ساحقة تصل إلى 99% على إنشاء ما يسمى "العُقد الفائقة"، والتي تمنح المستثمرين الذين يقفلون 50 مليون رمز لمدة 180 يومًا على الأقل، حق الوصول المباشر إلى فريق تطوير الأعمال والتنفيذيين في المشروع. وبسعر السوق الحالي، تتجاوز تكلفة هذه الصفقة 5.3 مليون دولار.
يصرّ متحدث باسم المشروع على أن هذا الوصول لا يشمل المؤسسين أنفسهم، والذين تشمل قائمتهم أبناء ترامب الثلاثة. إلا أن خبراء في أمن البلوكشين يحذرون من سابقة خطيرة. يقول أحد المحللين الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "هذه خطوة نحو خلق نظام أوليغارشي داخل المشاريع اللامركزية، حيث يُشترى النفوذ والتأثير. إنها ثغرة يوم الصفر في نموذج الحوكمة المزعوم".
لماذا يجب أن يهمك هذا كمتداول أو مؤمن بفلسفة كريبتو؟ لأن هذه الممارسة تقوض المبادئ الأساسية للشفافية والمساواة التي من المفترض أن تقوم عليها تقنية البلوكشين. إنها تحول المشروع من أداة مالية مبتكرة إلى نادٍ حصري للنخبة، مما يزيد مخاطر التلاعب ويخلق بيئة خصبة لمحاولات التصيّد والاستغلال المستقبلية.
تتجه المشاريع المماثلة نحو مزيد من التمييز بناءً على الثروة، مما يهدد بتمزق النسيج المجتمعي للعملات الرقمية. إذا استمر هذا المسار، فستصبح فكرة النظام المالي الديمقراطي مجرد وهم يباع لأعلى المزايدين.
الوصول إلى القادة لم يعد بالاقتناع بل بالشراء.. وهذه هي الصفقة الأكثر إثارة للقلق في عصر كريبتو.



