تقرير أمني صادم: عمليات احتيال أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية تسرق 333 مليون دولار خلال 2025
كشفت شركة "سيرتيك" المتخصصة في أمن البلوكشين عن موجة خطيرة من الاحتيال تستهدف أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية في الولايات المتحدة، حيث تجاوزت الخسائر 333 مليون دولار خلال العام الحالي وحده. هذه الأرقام القياسية تكشف عن ثغرة أمنية هائلة في البنية التحتية الناشئة لتحويل النقود إلى أصول رقمية.
يعتمد المجرمون على تصميم هذه الأجهزة الذي يتسم بالسرعة ويخلو من إجراءات التحقق الهوياتي الصارمة، مما يمكنهم من تحويل الأموال النقدية إلى كريبتو في أقل من خمس دقائق. تنتشر هذه الأجهزة في محطات الوقود والأسواق التجارية، مما يجعلها فخاً سهل الوصول للمستخدمين العاديين الذين يتجاهلون التحذيرات الظاهرة على الشاشات.
يقول خبير في الأمن السيبراني: "هذه ليست مجرد سرقة عابرة، بل هي صناعة احتيال منظمة. الاستغلال هنا مزدوج: استغلال ثغرة في النظام التقني، واستغلال ضحايا عبر هجمات التصيّد والهندسة الاجتماعية. نحن أمام وباء من برمجيات خبيثة غير تقليدية تستهدف السلوك البشري أكثر من استهدافها الشيفرة البرمجية".
يجب أن يهتم كل مستخدم للعملات الرقمية بهذا الخطر، فـ 78% من أجهزة الصراف الآلي العالمية موجودة في الولايات المتحدة، وتلقى مكتب التحقيقات الفيدرالي أكثر من 12 ألف شكوى خلال أحد عشر شهراً فقط. الأخطر من ذلك، أن 86% من الخسائر يتحملها كبار السن الذين يفتقرون للخبرة التقنية الكافية، حيث يصل متوسط عمر الضحية إلى 71 عاماً.
نتوقع أن تشهد الفترة القادمة ظهور فيروسات الفدية وهجمات أكثر تعقيداً تستهدف هذه الأجهزة مباشرة، خاصة مع تحول الشبكات الإجرامية الآسيوية إلى استخدامها في غسل الأموال الذي تجاوز 16 مليار دولار. قد نشهد ثغرة يوم الصفر في إحدى هذه المنصات قريباً.
البيانات تتسرب والأموال تختفي بينما تظل السلسلة نظيفة. هذه هي الجريمة المثالية في عصر البلوكشين.



