بنك جي بي مورغان تشيس يواجه دعوى قضائية بتهمة تيسير عملية احتيال بتقنية بونزي بقيمة 328 مليون دولار
رفعت مجموعة من المدعين، يزعم أنهم ضحايا عملية احتيال، دعوى قضائية جماعية مثيرة ضد عملاق الخدمات المصرفية جي بي مورغان تشيس، متهمة إياه بأنه عمل بمثابة المحرك المالي لاحتيال ضخم في مجال العملات الرقمية، حيث قام بمعالجة مئات الملايين من الدولارات متجاهلاً علامات التحذير الواضحة. وتدعي الدعوى، التي تمثل أكثر من ألفي مدعٍ، أن البنك وفر "البنية التحتية المصرفية الأساسية" لشركة جولياث فينتشرز، وهي تجمع استثماري مزعوم يتهم الآن بأنه مخطط بونزي بقيمة 328 مليون دولار.
وتشير الوثائق القضائية إلى أن بنك جي بي مورغان تعامل، باعتباره البنك الوحيد للشركة، مع ودائع تقارب قيمتها 253 مليون دولار بين عامي 2023 و2025. ويُزعم أن البنك سهل التحويلات إلى منصات تداول العملات الرقمية مثل كوينبيز، ومكّن من عمليات دفع خلقت "مظهراً زائفاً لأرباح مشروعة" للمستثمرين. تأتي هذه الإجراءات القانونية بعد أسابيع فقط من اعتقال السلطات الفيدرالية للمشغل الرئيسي، كريستوفر ألكسندر ديلغادو، بتهمة الاحتيال الإلكتروني وغسيل الأموال.
وتزعم الدعوى القضائية بشكل حاد أن "علامات حمراء عديدة جعلت الطبيعة الاحتيالية للمخطط واضحة ومعروفة لبنك تشيس"، وتجادل بأن البنك أغمض عينيه ليواصل جني رسوم كبيرة. تضرب هذه القضية في صميم دور التمويل التقليدي في نظام الأصول الرقمية، مما يتناقض مع التشكيك العلني الذي يبديه الرئيس التنفيذي جيمي ديمون بشأن العملات المشفرة.
وصرح خبير أمن سيبراني رفيع المستوى، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قائلاً: "هذا ليس مجرد إخفاق في العناية الواجبة؛ إنه ثغرة نظامية. عندما يفشل بنك كبير في التصدي بناءً على علامات واضحة على احتيال، فإنه يصبح شريكاً فعلياً في اختراق بيانات الثقة ضد الآلاف. ستفرض هذه القضية محاسبة صارمة على بروتوكولات أمن سلسلة الكتل عند بوابة العملات التقليدية."
لأي شخص في مجال العملات الرقمية، فإن هذه قصة تحذيرية صارخة: قد لا يكون الاختراق الأكبر هو ثغرة أمنية غير معروفة في الكود البرمجي، بل قد يكون التجاهل المتعمد من مؤسسة موثوقة. تشير الدعوى إلى أن المخطط الاحتيالي لم يعمل من خلال برامج ضارة متطورة أو برامج فدية، ولكن من خلال الطريقة البسيطة والتقليدية المتمثلة في إساءة استخدام علاقة مصرفية ذات سمعة طيبة، مما يثير تساؤلات حول مكانة خطر التصيد الحقيقي.
نتوقع أن تطلق هذه الدعوى القضائية موجة من إجراءات مماثلة ضد الوسطاء الماليين، مما يحول التدقيق التنظيمي من سلسلة الكتل نفسها إلى البنوك التقليدية التي تشغل بوابات الدخول والخروج لرأس المال. لقد ولى عصر ادعاء البنوك الجهل بالمعاملات المشفرة التي تربح منها.



