وزارة الأمن الداخلي تطرد مسؤولي الخصوصية الذين اعترضوا على أوامر "غير قانونية"
تكشف معلومات حصرية عن قيام وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بطرد عدة مسؤولين رفيعي المستوى في مجال الخصوصية من دائرة الجمارك وحماية الحدود، وذلك بعد رفضهم الامتثال لأوامر توصف بأنها غير قانونية لإخفاء سجلات عن الجمهور.
هذا التطهير المروع وغير المسبوق يستهدف موظفين مهنيين غير سياسيين تجرأوا على الدفاع عن سيادة القانون. تؤكد مصادرنا أن هؤلاء الخبراء عُزلوا من مناصبهم بعد اعتراضهم على توجيهات من معينين سياسيين في الوزارة تهدف إلى تصنيف مستندات رسمية بشكل متعمد وبطريقة خاطئة، بهدف عرقلة الإفراج عن وثائق تخص تقنيات مراقبة مثيرة للجدل بموجب قانون حرية المعلومات.
يكشف مسؤولون مخضرمون أن هذه الخطوة تمثل محاولة صارخة لدفن الحقيقة حول جمع البيانات البيومترية. فعندما احتج المسؤولون الأخلاقيون على هذه الأوامر غير القانونية، تمت إعادة تعيينهم وإسكاتهم. الرسالة واضحة: إما الانصياع أو المغادرة.
الخطر الجوهري يتمثل في التقنية التي يحاولون إخفاءها، وتشمل تطبيقاً سرياً للتعرف على الوجوه يعرف باسم "موبايل فورتفاي". وثائق مسربة تعترف بقدرة هذا التطبيق على التقاط وجوه وبصمات المواطنين دون موافقتهم، مما يمثل انتهاكاً جسيماً للحقوق الدستورية ويشكل ثغرة صادمة في مساءلة الحكومة.
هذه الفضيحة ليست سوى قمة جبل الجليد. تشير التوقعات إلى استمرار استغلال الثغرات القانونية للتوسع في نطاق المراقبة الجماعية، مع الرهان على غفلة الرأي العام. نحن نشهد سلاحنة جهاز الرقابة على الخصوصية نفسه.
حرية المواطن تُستبدل تدريجياً بنظام تحكم سري لا يرحم، حيث تذوب الضمانات القانونية في مواجهة آلة مراقبة لا تعترف بحدود.



