تحقيق استقصائي يفضح "حرب الظل" بقيمة ٣٥٠ مليار دولار تُغذي الجريمة والفساد عبر العملات المشفرة
كشف تحقيق رائد لمشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد عن نظام مالي غير مشروع ضخم تبلغ قيمته ٣٥٠ مليار دولار يعمل في فضاء العملات الرقمية. ويُوصف التقرير هذا النظام بأنه "حرب ظل"، موضحاً كيف تستغل شبكة معقدة من الجهات الفاعلة الحكومية وعصابات الجريمة المنظمة والمسؤولين الفاسدين الأصول الرقمية لغسل الأموال والتهرب من العقوبات وتمويل أنشطة تهدد الأمن العالمي.
يعتمد تحليل المشروع على بيانات الطب الشرعي للسجلات المتسلسلة ووثائق مسربة ومصادر استخباراتية لتتبع تدفق الأموال غير المشروعة عبر متاهة من خدمات الخلط والتبادلات عالية الخطورة وبروتوكولات التمويل اللامركزي المبهمة. ويربط التقرير جزءاً كبيراً من الأموال بمدفوعات برامج الفدية والاتجار بالمخدرات واحتيال واسع النطاق.
ويكشف النقاب عن قيام دول، بما في تلك الخاضعة لعقوبات دولية شديدة، باستخدام العملات المشفرة بشكل منهجي لتجاوز القيود المصرفية التقليدية وتمويل عمليات استخباراتية وحملات عسكرية. يمثل هذا الاعتماد على المستوى الوطني للعملات الرقمية لأغراض غير مشروعة تهديداً مباشراً لفعالية أنظمة العقوبات الدولية والاستقرار الجيوسياسي.
يعرض حجم "حرب الظل" هذه فجوات حرجة في الأطر التنظيمية وإنفاذ القانون العالمية. ويشير التقرير إلى أن الإنفاذ يظل مجزأً ورد فعلٍ، وسط نقص في التنظيمات الدولية المتناسقة وتعقيد تتبع الأصول عبر سلاسل الكتل المتعددة وانتشار العملات ذات الخصوصية العالية.
يدعو المشروع إلى استجابة عالمية منسقة تشمل ليس فقط المنظمين الماليين ولكن أيضاً شركات التكنولوجيا وشركات تحليل سلاسل الكتل لوضع معايير أكثر قوة لمراقبة المعاملات والتحقق من الهوية. ويشكل الرقم البالغ ٣٥٠ مليار دولار إدانة صارخة للوضع الحالي لحوكمة العملات المشفرة.



