انفجار جديد لشبكة باي: خطط الحوسبة الذكية الاصطناعي المشتتة تثير عاصفة أمنية
تشهد عملة باي الرقمية ارتفاعاً صاروخياً جديداً بنسبة ١٦٪، لكن وراء هذه المكاسب المالية تقبع خطط مثيرة للجدل كشفت عنها فريق العمل لتحويل هواتف المستخدمين إلى قوة حاسوبية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. هذا التحول الجذري يثير تحذيرات عاجلة من خبراء الأمن السيبراني الذين يعتبرونه بوابة خلفية محتملة لاختراق بيانات الملايين.
فقد كشف النقاب عن برنامج تجريبي سري استخدم قوة الحوسبة لأجهزة المتطوعين الذين يديرون عقد الشبكة، حيث تمت الاستعانة بأكثر من أربعمائة ألف عقدة ومليون معالج لتنفيذ مهام ذكاء اصطناعي لجهات خارجية. هذا التجمع الهائل يشكل الآن ما يشبه الحاسوب الخارق المنتشر عالمياً، لكن الثمن قد يكون أمن المستخدمين الشخصي.
يصرح مسؤول أمني رفيع المستوى لشبكة فوكس نيوز بأن تحويل شبكة لا مركزية إلى مجموعة حوسبة ذكية اصطناعية قابلة للتأجير هو "كابوس أمن سيبراني". ويحذر من أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام تشغيل أكواد مجهولة المصدر على أجهزة شخصية، مما يزيد خطر الاختراقات والبرامج الضارة على نطاق غير مسبوق.
الخطر الأكبر يكمن في اعتماد المفهوم على مشاركة الملايين من المستخدمين الذين قد تتحول تفاعلاتهم وبياناتهم وقدرة أجهزتهم إلى سلعة تباع لأعلى مزاد في سوق الذكاء الاصطناعي، مع غياب واضح للشفافية. هذا ليس مجرد خطر على أمن البلوكشين، بل هو تهديد مباشر للخصوصية الرقمية للأفراد.
التوقعات تشير إلى أن هذا الاندفاع غير المحسوب نحو حوسبة الذكاء الاصطناعي المشتتة قد ينتهي بكارثة أمنية. من المتوقع أن تظهر ثغرات خطيرة أو هجمات تصيد خلال الأشهر القادمة، مما قد يؤدي ليس فقط إلى خسائر مالية بل إلى انهيار كامل للثقة في هذه التقنية.
البناء على هذه الأسس الهشة يشبه إنشاء ناطحة سحاب فوق رمال رقمية متحركة، حيث يبدو أن المكاسب السريعة تطغى على الاعتبارات الأمنية المصيرية التي تهدد البنية الرقمية العالمية.



