مستشار ترامب السابق للعملات الرقمية يحذّر: استراتيجية البيتكوين الأمريكية مجرد كلام دون فعل
كشف مهندس رئيسي وراء تبني الإدارة الأمريكية السابقة لعملة البيتكوين النقاب عن أزمة خطيرة، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للعملات المشفرة تفشل في اختبارها الأول الكبير. ديفيد بيلي، الذي عمل كمستشار للرئيس السابق دونالد ترامب، أكد أن احتياطي البيتكوين الاستراتيجي المعلن عنه موجود بالاسم فقط، مما يخلق فراغاً بمليارات الدولارات في المستقبل المالي للأمة.
خلال كلمته في مؤتمر أسبوع مستثمري البيتكوين، صرح بيلي، الرئيس التنفيذي الحالي لشركة كيندلي إم دي المتخصصة في إدارة خزائن البيتكوين، أن الحكومة الأمريكية يجب أن تتجاوز مرحلة "الإعجاب" بالبيتكوين. وأكد أنه على الرغم من الأمر التنفيذي الذي وقّع قبل أكثر من عام لإنشاء احتياطي استراتيجي، فإن وزارة الخزانة لم تشترِ عملة واحدة جديدة، حيث لا تزال حيازات الحكومة تقتصر على العملات المصادرة من الأنشطة الإجرامية والتي تبلغ حوالي ٣٧٨٣٧٢ عملة.
هذا التردد يخلق أزمة ثقة في أعلى مستويات صناعة العملات الرقمية، حيث تشير تصريحات بيلي إلى أن السياسة الأمريكية تبقى نظرية، مما يقوّض استقرار السوق الذي تسعى لتعزيزه. كما أن هذا التقاعس يشكل نقطة ضعف استراتيجية بينما تقوم دول أخرى بتجميع احتياطيات رقمية بنشاط، مما قد يقلل النفوذ الاقتصادي الأمريكي في العصر المالي الجديد.
تعد هذه الحلقة جزءاً من نمط أوسع حيث يتفوق الخطاب السياسي حول تبني العملات المشفرة باستمرار على الإجراءات التنظيمية أو المالية الملموسة. الفجوة بين الإعلان والتنفيذ تخلق فراغاً خطيراً قد يستغله الجهات الخبيثة عبر هجمات التصيد الاحتيالي المتطورة أو حملات التضليل المستهدفة للتلاعب بالأسواق.
الآن تزداد الضغوط على الإدارة الحالية لتوضيح موقفها، حيث يجعل التحدي العلني الذي أطلقه بيلي من احتياطي البيتكوين الاستراتيجي معياراً قابلاً للقياس للوعود السياسية. المستقبل يشير إلى أنه دون خطوات ملموسة ومدروسة نحو امتلاك العملة الرقمية خلال السنة المالية القادمة، فإن المبادرة ستبقى حبراً على ورق في مواجهة المنافسة العالمية المتسارعة.



