الرئيسية OSINT أخبار Signals
CRYPTO2026-03-03

العملات المستقرة قد تضعف الإقراض المصرفي والسياسة النقدية في أوروبا: البنك المركزي الأوروبي

حذر البنك المركزي الأوروبي في ورقة عمل جديدة من أن الانتشار المتزايد للعملات المستقرة قد يؤدي إلى سحب الودائع من البنوك التقليدية، مما يؤثر سلباً على قدرتها الإقراضية ويعرقل نقل السياسة النقدية. وأشار التقرير إلى أن الاهتمام المتصاعد بالعملات الرقمية المدعومة بأصول مستقرة يرتبط بانخفاض ملموس في ودائع التجزئة المصرفية وانكماش في القروض الممنوحة للشركات.

ويُتوقع أن تستمر هذه الأصول الرقمية، المربوطة غالباً بقيم عملات مثل الدولار أو اليورو، في جذب الأموال بعيداً عن القنوات المصرفية التقليدية. ويعتمد القطاع المصرفي بشكل كبير على الودائع كمصدر تمويل مستقر ومنخفض التكلفة لدعم عمليات الإقراض للأسر والشركات. وعندما تتراجع هذه الودائع، قد تضطر البنوك إلى الاعتماد أكثر على التمويل بالجملة أو التمويل القائم على السوق، وهو عادةً أكثر تكلفة وأقل استقراراً.

كما أوضح التقرير أن تأثير العملات المستقرة ليس خطياً، بل يختلف تبعاً لحجم اعتمادها، وخصائص تصميمها، وكيفية تنظيمها. وأكد أن هذه الأصول يمكن أن تغير الطريقة التي تؤثر بها أسعار الفائدة السياسية على تكاليف تمويل البنوك وعلى عمليات الإقراض، مما قد يضعف قابلية التنبؤ بإجراءات السياسة النقدية.

يأتي هذا التحذير في إطار جهود البنك المركزي الأوروبي المستمرة لمراقبة سوق كريبتو سريع النمو، حيث تضاعفت القيمة السوقية للعملات المستقرة أكثر من مرة خلال السنوات الثلاث الماضية. ويبرز التقرير ظاهرة استبدال الودائع، حيث تقوم الأسر والشركات بنقل الأموال من حساباتها المصرفية إلى هذه الأصول الرقمية.

في سياق متصل، يظل الأمن السيبراني هاجساً رئيسياً في عالم الأصول الرقمية، حيث تهدد مخاطر مثل برمجيات خبيثة و فيروسات الفدية و تسريب بيانات مستثمري البلوكشين. وتشكل هجمات التصيّد و استغلال الثغرات الأمنية، بما في ذلك ثغرة يوم الصفر، تحديات جسيمة لحماية الأصول والمعلومات. ويبقى تعزيز أمن البلوكشين عاملاً حاسماً لضمان ثقة أوسع واستقرار طويل الأمد لهذه التقنيات المالية الناشئة.

العودة للأخبار