كشفت شركة الأمن السيبراني المتخصصة في أمن البلوكشين "أوبن زبلين" عن وجود خلل منهجي وتلوث في البيانات ضمن مجموعة البيانات الخاصة بمعيار التقييم الجديد "إي في إم بنش" الذي طورته "أوبن إيه آي" لتقييم قدرات الذكاء الاصطناعي في مجال أمان العقود الذكية. وأشارت الشركة إلى أن هذه المشاكل تشمل تسريب بيانات التدريب وتصنيفات غير صالحة لثغرات أمنية خطيرة.
وذكرت "أوبن زبلين" في تحليلها أن مجموعة البيانات تحتوي على أربع ثغرات على الأقل مصنفة على أنها عالية الخطورة، لكنها في الواقع غير قابلة للاستغلال في الممارسة العملية. وهذا يثير تساؤلات حول منهجية التقييم وقدرته على قياس أداء النماذج بدقة في اكتشاف نقاط الضعف الحقيقية، خاصة في مواجهة تهديدات مثل فيروسات الفدية.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تشتد فيه الحاجة إلى أدوات تقييم قوية، مع تزايد هجمات التصيّد واستغلال الثغرات في بيئة الكريبتو. وأكدت الشركة أن القدرة الأهم لأي نموذج ذكاء اصطناعي في مجال الأمن هي اكتشاف ثغرات يوم الصفر في أكواد لم يسبق رؤيتها، وليس الاعتماد على معرفة مسبقة.
وأوضحت التحليلات أن النماذج التي حصلت على أعلى الدرجات في اختبارات "إي في إم بنش" كانت قد تعرضت على الأرجح لتقارير الثغرات المستخدمة في المعيار خلال مرحلة التدريب المسبق. وهذا يقلل من مصداقية النتائج في تقييم القدرة على مواجهة البرمجيات الخبيثة والهجمات الحديثة.
رغم أن الاختبارات قطعت وصول النماذج إلى الإنترنت لمنع البحث عن الحلول، إلا أن الاعتماد على ثغرات من عمليات تدقيق سابقة بين عامي 2024 و2025 قد أضعف من نزاهة التقييم. وتسلط هذه النتائج الضوء على التحديات الدقيقة في بناء معايير موثوقة لأمن البلوكشين في عصر الذكاء الاصطناعي.
تؤكد هذه الحالة على الحاجة المستمرة إلى التدقيق المستقل والمنهجيات الصارمة لحماية الأنظمة المالية اللامركزية من تسريب البيانات والهجمات المعقدة. ويبقى تطوير أدوات تقييم تحاكي التهديدات الواقعية بدقة أمراً حيوياً لتعزيز الثقة في تقنيات الكريبتو وأمنها السيبراني الشامل.


