Home OSINT News Signals
CYBER

مجموعة أدوات اختراق حكومية تستهدف أجهزة آيفون تستخدم الآن من قبل مجرمي الإنترنت

🕓 2 min read

أدوات قرصنة حكومية متطورة تستهدف أجهزة آيفون تنتقل إلى عالم الجريمة الإلكترونية

كشف باحثون أمنيون عن انتقال مجموعة متطورة من أدوات القرصنة الإلكترونية الحكومية المصممة خصيصاً لاختراق أجهزة آيفون، من دائرة المراقبة الحكومية إلى أيدي مجرمي الإنترنت. وتشير الأدلة إلى أن هذه الأدوات، التي تحمل الاسم الرمزي "كورونا"، تُستخدم الآن في هجمات واسعة النطاق ضد المدنيين حول العالم.

تم رصد هذه الأدوات لأول مرة خلال عملية تجسس حكومية مطلوبة في أوائل عام ٢٠٢٥، لكنها ظهرت لاحقاً في حوزة مجموعة تجسس روسية تستهدف الأوكرانيين. المسار الخطير يكمن في تسرب هذه التقنيات المتقدمة إلى السوق السوداء العالمية، مما يخلق مساراً جديداً لتسليح المجرمين بأدوات كانت حكراً على الدول.

طريقة عمل هذه البرمجيات الخبيثة تعتمد على هجمات "حفرة الري" الذكية، حيث يمكن اختراق جهاز آيفون بالكامل بمجرد زيارة موقع إلكتروني مخترق، مستغلة سلسلة من أكثر من عشرين ثغرة أمنية. هذا الأسلوب يمنح المهاجمين سيطرة كاملة على الجهاز المستهدف دون حاجة إلى تفاعل من الضحية.

الخطر الآن يمتد إلى ملايين مستخدمي أجهزة آيفون، خاصة من يعملون بأنظمة تشغيل قديمة. لم يعد الخطر مقصوراً على سرقة البيانات، بل يتعداه إلى السيطرة الكاملة على الجهاز، مما يمكن المجرمين من سرقة محافظ العملات الرقمية، وبيانات الاعتماد المصرفية، والرسائل الخاصة، وبيانات الموقع الجغرافي بكل سهولة.

هذه الحادثة تمثل دراسة حالة صارخة لدورة حياة الثغرات الأمنية غير المعروفة "زيرو-داي"، وتسلط الضوء على سوق متنامٍ لاستغلال الثغرات الحكومية المستعملة. الاستثمار الحكومي الضخم في تطوير هذه الأدوات لا يضمن احتكارها، بل غالباً ما ينتهي بها المطاف في أيدي جهات غير مشروعة، مما يقوض الأمن العالمي بدلاً من حمايته.

يتوقع الخبراء موجة من الهجمات المتنقلة عالية النجاح في الفترة القادمة، مع زيادة التدقيق في صناعة المراقبة الحكومية المؤجرة. بينما ستسارع شركة آبل لإصدار تحديثات أمنية عاجلة، تبقى مشكلة انتشار أدوات الاستغلال هذه هي التحدي الأكبر الذي يهدد أساسيات الأمن الرقمي للجميع.

Telegram X LinkedIn
العودة إلى الأخبار