تقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مشروع قانون يفرض ضريبة دخل على العملات الرقمية بنسبة 10%. يأتي هذا الاقتراح ضمن مساعٍ لتنظيم قطاع كريبتو النشط في البلاد، والذي سجل أحجام تداول هائلة مؤخراً. يُلزم المشروع منصات التداول بخصم الضريبة من أرباح المستخدمين بشكل ربع سنوي.
ويسمح النص المقترح للرئيس التركي بتعديل نسبة الضريبة على العملات المشفرة، لتتراوح بين صفر و20%. كما يفرض رسوم معاملات على مقدمي الخدمات. ويهدف المشروع إلى زيادة إيرادات الخزينة في ظل تحديات اقتصادية مستمرة.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه تركيا نشاطاً كبيراً في مجال العملات الرقمية، حيث تصدرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حجم المعاملات. ويُعزى هذا الإقبال إلى البحث عن بدائل استثمارية ومالية في مواجهة التضخم.
يشدد الخبراء على أهمية مراعاة جوانب الأمن السيبراني عند تنظيم مثل هذه المنصات، خاصة مع تزايد مخاطر البرمجيات الخبيثة وهجمات فيروسات الفدية. كما أن حماية المستثمرين من عمليات التصيّد واستغلال الثغرات الأمنية تُعد أولوية.
يُذكر أن حماية أصول المستخدمين تتطلب تعزيز أمن البلوكشين الذي تقوم عليه هذه الأصول الرقمية. كما أن أي ثغرة يوم الصفر في أنظمة التداول قد تؤدي إلى خسائر فادحة أو حتى تسريب بيانات حساسة.
يُتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد شهرين من نشره في الجريدة الرسمية، في حال إقراره. وستعمل وزارة الخزانة على وضع اللوائح التنفيذية وآليات الرقابة المناسبة.
يُعد هذا المشروع خطوة تركية نحو مأسسة قطاع العملات المشفرة، في مسار قد تحذو فيه دول أخرى حذوها. حيث تدرس عدة حكومات فرض ضرائب مماثلة على أرباح كريبتو.
يبقى التركيز على حماية المستثمرين وتعزيز الثقة في هذه الأسواق الناشئة عاملاً حاسماً، إلى جانب وضع الأطر الضريبية الواضحة. مما يساهم في بناء بيئة استثمارية أكثر استقراراً وأماناً للجميع.


