شهدت صناديق الاستثمار في العملات الرقمية عودة قوية بتدفقات إيجابية بلغت مليار دولار الأسبوع الماضي، منهية بذلك سلسلة من عمليات السحب استمرت خمسة أسابيع. جاءت هذه التدفقات مدفوعة بشكل أساسي بصناديق البتكوين التي اجتذبت ما يقارب 882 مليون دولار، مما يعكس تحولاً في معنويات المستثمرين.
ويصعب من الناحية الاقتصادية الكلية عزو هذا التحول إلى عامل محدد واحد، حيث يرى محللون أن العودة القوية تعكس ضعف الأسعار السابق، وكسر المستويات الفنية الرئيسية، بالإضافة إلى تجدد عمليات التراكم من قبل حاملي البتكوين الكبار.
كما شهدت صناديق الإيثيريوم أسبوعاً قوياً بحوالي 117 مليون دولار، وهي أعلى تدفقات منذ يناير، بينما اجتذبت صناديق سولانا حوالي 54 مليون دولار. وجاءت صناديق تشينلينك واكس آر بي في المراتب التالية بتدفقات أقل.
من الناحية الجغرافية، شكلت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من التدفقات بحوالي 957 مليون دولار، تليها كندا وألمانيا وسويسرا. وجاء معظم هذا النمو من صناديق البتكوين المتداولة في البورصة الأمريكية التي أنهت سلسلة سلبية من عمليات السحب.
على الرغم من هذه العودة الإيجابية، لا تزال صناديق البتكوين والإيثيريوم في منطقة سلبية صافية لهذا العام. بينما حافظت صناديق سولانا واكس آر بي على تدفقات إيجابية تراكمية.
يأتي هذا التحسن في وقت يواجه فيه قطاع كريبتو تحديات مستمرة على صعيد الأمن السيبراني، حيث تبرز مخاطر مثل برمجيات خبيثة وهجمات فيروسات الفدية ومحاولات تصيّد المعلومات. كما تظل مخاطر تسريب بيانات المستخدمين أو استغلال أي ثغرة أمنية، بما في ذلك ثغرة يوم الصفر، هاجساً يؤثر على ثقة المستثمرين ويبرز الحاجة الدائمة لتعزيز أمن البلوكشين الأساسي.
وبالرغم من عودة التدفقات، انخفض إجمالي الأصول الخاضعة للإدارة في هذه الصناديق قليلاً، مما يشير إلى أن السوق لا تزال في مرحلة تقييم جديدة بعد الفترة السلبية الطويلة.


