أعلن فيتاليك بوتيرين، المؤسس المشارك لعملة الإيثيريوم، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي في كتابة البرمجيات قد تسرع بشكل كبير من تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالبلوكشين، متوقعاً إكمالها بوقت أقل مما يتوقعه الكثيرون وبمعايير أمنية أعلى. جاء ذلك تعليقاً على تجربة قام بها مطور باستخدام الذكاء الاصطناعي لبرمجة نموذج أولي لخارطة طريق الإيثيريوم حتى عام 2030 خلال أسابيع قليلة فقط.
وأشار بوتيرين إلى أن ما يسمى بـ "البرمجة بالحدس" أو "فايب كودينغ" تُسرّع عملية التطوير بشكل هائل، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام المطورين. ومع ذلك، حذر من وجود محاذير كبيرة تتعلق بالأمن السيبراني عند الاعتماد على الشيفرات التي يولدها الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن السرعة قد تأتي على حساب الدقة والأمان.
وأوضح أن الكود المُنتج بهذه الطريقة قد يحتوي على ثغرات أمنية خطيرة أو أجزاء غير مكتملة، مما يجعله عرضة لهجمات القراصنة واستغلال الثغرات، بما في ذلك ثغرات يوم الصفر. وشدد على أن التركيز يجب أن ينصب على جودة وأمان البرمجيات وليس على سرعة إنتاجها فقط، خاصة في عالم يعتمد على تقنيات حساسة مثل كريبتو وبلوكشين.
كما أعرب بوتيرين عن تفاؤله بإمكانية أن يصبح الكود الخالي من الأخطاء حقيقة واقعة في المستقبل القريب، بعد أن كان يُنظر إليه على أنه ضرب من الخيال. وهذا التطور سيعزز من أمن البلوكشين ويقلل من مخاطر الهجمات الإلكترونية مثل فيروسات الفدية أو محاولات تصيّد البيانات.
يأتي ذلك في وقت تستعد فيه مؤسسة الإيثيريوم لإطلاق سلسلة من التحديثات المخطط لها ضمن وثيقة "سترو ماب". وقد ناقش بوتيرين سابقاً خططاً لجعل الإيثيريوم مقاومة لهجمات الحواسيب الكمومية المستقبلية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز البنية التحتية الأمنية.
وفي خضم هذا التطور التكنولوجي السريع، تبرز أهمية اليقظة والحذر من البرمجيات الخبيثة ومحاولات تسريب البيانات التي قد تستهدف المستثمرين والمستخدمين. ويبقى تعزيز الوعي بالأمن السيبراني وتطوير آليات الحماية أولوية قصوى لضمان استقرار وثقة قطاع العملات الرقمية.


