كشف فيتاليك بوتيرين، المؤسس المشارك لإيثيريوم، عن خطة شاملة لتعزيز مقاومة الشبكة لتحديات الحوسبة الكمومية المستقبلية، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز أمن البلوكشين وحماية النظام البيئي.
جاء هذا الإعلان بعد أن تم تصنيف الاستعداد لما بعد العصر الكمومي كاعتبار بالغ الأهمية عبر عدة مجالات تطويرية، حيث سلط بوتيرين الضوء على أجزاء محددة من الشبكة قد تواجه نقاط ضعف أمام تقدم الحوسبة الكمومية.
تتضمن هذه المناطق الضعيفة توقيعات BLS في طبقة الإجماع، وأنظمة توفر البيانات التي تستخدم التزامات وإثباتات KZG، وتوقيعات الحسابات المملوكة خارجياً المعتمدة على ECDSA، بالإضافة إلى إثباتات المعرفة الصفرية على طبقة التطبيقات.
اقترح بوتيرين مقاربات تقنية لمعالجة هذه المخاطر، مثل تعزيز أمان طبقة الإجماع عن طريق استبدال توقيعات BLS بخيارات قائمة على التجزئة، مع استخدام تجميع قائم على تقنية STARK لتمكين التحقق السريع.
كما أوضح أن التحول نحو إجماع نهائي أكثر كفاءة قد يقلل من عدد التوقيعات المطلوبة، مما قد يلغي الحاجة إلى التجميع في المراحل المبكرة، مع ضرورة اختيار طريقة تجزئة طويلة الأمد لضمان الأمن السيبراني القوي.
بالنسبة للحسابات المملوكة خارجياً، يهدف بوتيرين إلى تقديم تجريد أصلي للحسابات يسمح بدعم طرق توقيع متعددة، مصممة لمقاومة التهديدات الكمومية، رغم التكلفة الحالية المرتفعة للموارد المقارنة ببدائل كريبتو التقليدية.
تتضمن الخطة أيضاً استخدام تقنيات تجميع تدمج العديد من التوقيعات في إثبات واحد، مما يساهم في تحسين الكفاءة العامة ويقلل من مخاطر استغلال أي ثغرة محتملة، سواء كانت ثغرة يوم الصفر أو غيرها.
يأتي هذا الجهد الاستباقي في وقت تشكل فيه التهديدات المتطورة، مثل برمجيات خبيثة و فيروسات الفدية و تسريب بيانات وهجمات تصيّد المعلومات، تحديات مستمرة، مما يجعل تعزيز البنية التحتية للأمان أولوية قصوى لضمان مستقبل رقمي آمن.


