انهارت أسهم شركة فيغر تكنولوجي بنسبة 20٪ خلال تعاملات جلسة الخميس، وذلك في أعقاب الإعلان عن نتائج مالية مختلطة للربع الرابع من العام الماضي، وسط تحذيرات متزايدة من تأثير المخاطر السيبرانية على قطاع التكنولوجيا المالية.
وأظهرت نتائج الشركة، المتخصصة في حلول التمويل العقاري القائمة على تقنية البلوكشين، ارتفاعاً في الإيرادات بلغ 15٪ على أساس سنوي، متفوقة على توقعات المحللين. ومع ذلك، فاجأت الشركة المستثمرين بخسائر تشغيلية أوسع من المتوقع، مما أثار تساؤلات حول كفاءة نموذج أعمالها وقدرتها على تحقيق الربحية في الأجل القريب.
وخلال المؤتمر الهاتفي مع المحللين، سلط الرئيس التنفيذي للشركة الضوء على تحديات غير متوقعة، مشيراً إلى تعرض الشركة لهجوم إلكتروني معقد في أواخر ديسمبر الماضي. وأوضح أن الهجوم، الذي تضمن محاولات تصيّد احتيالي متطورة واستغلال ثغرة أمنية في نظام إدارة العقود الذكية، قد تسبب في تعطيل جزئي للخدمات ودفع الفريق التقني لإنفاق موارد كبيرة لاحتواء الأضرار.
وعلى الرغم من التأكيد على عدم حدوث تسريب بيانات عملاء حساسة أو فقدان لأصول رقمية بسبب إجراءات الأمن السيبراني المشددة، إلا أن الإفصاح عن الحادثة أثار مخاوف المستثمرين. وتتزايد حساسية الأسواق لأي أخبار تتعلق باختراقات أمنية في قطاع التكنولوجيا المالية، خاصة مع الارتفاع العالمي في هجمات برمجيات الفدية الخبيثة التي تستهدف البنية التحتية المالية.
ويأتي هذا التراجع الحاد في سعر السهم في وقت تشهد فيه صناعة كريبتو والبلوكشين تدقيقاً تنظيمياً متزايداً، حيث تبحث الجهات الرقابية عن ضمانات أقوى فيما يتعلق بأمن المنصات وحماية المستخدمين. وقد دفع هذا الحادث بعض المحللين إلى التشكيك في مدى جاهزية الشركات الناشئة في هذا المجال لمواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة.
وأكدت إدارة الشركة أنها قد عززت استثماراتها في بنيتها التحتية للأمن السيبراني، بما في ذلك عمليات تدقيق أمني خارجي متكرر وأنظمة كشف متقدمة. كما تعهدت بتعزيز التعاون مع جهات إنفاذ القانون المتخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية لمتابعة مصدر الهجوم.
وفي ختام المؤتمر، حاولت الإدارة طمأنة المساهمين بأن الحادث لم يؤثر على صحة سجلات البلوكشين الأساسية أو أصول العملاء، معترفة في الوقت ذاته بأن التكاليف التشغيلية الإضافية المرتبطة بالاستجابة للحادث كانت عاملاً رئيسياً في الخسائر الأكبر من المتوقع. ولا يزال مستقبل السهم مرهوناً بقدرة الشركة على استعادة ثقة المستثمرين وإثبات متانة دفاعاتها الرقمية في بيئة تزداد خطورة.


