أعلنت وزارة العدل الأمريكية اليوم عن مصادرة أصول مشفرة بقيمة 61 مليون دولار على شكل عملة "تيثير" الرقمية، وذلك في إطار حملة دولية لمكافحة عمليات الاحتيال المعروفة باسم "نصب ذبح الخنزير" في مجال العملات الرقمية. وجاءت هذه الخطوة تتويجاً لتحقيق استمر عدة أشهر بالتعاون مع سلطات إنفاذ القانون في عدة دول.
وترتبط الأموال المصادرة بشبكة من عمليات الاحتيال المنظمة التي تستهدف المستثمرين حول العالم عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواعدة. وتعتمد هذه العمليات، التي تُعرف أيضاً باسم "الاستثمار الرومانسي"، على إنشاء علاقات وهمية مع الضحايا قبل إقناعهم باستثمار أموالهم في مشاريع مشبوهة للعملات الرقمية.
وأشار بيان الوزارة إلى أن المجموعات الإجرامية استغلت ثغرات في بعض المنصات المالية اللامركزية، كما استخدمت تقنيات تصيّد متطورة لخداع الضحايا. ولم تُستبعد أيضاً إمكانية استخدام برمجيات خبيثة أو فيروسات فدية في مراحل متقدمة من عمليات النصب.
ويُعد هذا الإجراء جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن السيبراني وحماية المستثمرين في فضاء العملات الرقمية. وقد سلطت الواقعة الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه أمن البلوكشين، رغم الميزات الأمنية المتقدمة التي تقدمها هذه التقنية.
وحذر الخبراء من أن مثل هذه الحوادث قد تؤدي إلى تسريب بيانات حساسة للمستثمرين، بالإضافة إلى الخسائر المالية المباشرة. ودعوا إلى تكثيف الجهود الدولية لملاحقة هذه الشبكات الإجرامية التي تعمل عبر الحدود.
من المتوقع أن تستمر وزارة العدل الأمريكية في تعاونها مع الجهات التنظيمية العالمية لمتابعة التحقيقات في هذا الملف. كما أعلنت عن نيتها تعويض الضحايا الذين تم التعرف عليهم من خلال الأموال المصادرة، في خطوة تُعتبر سابقة في مجال مكافحة جرائم العملات الرقمية.


