تعتزم مجموعة باركليز المصرفية البريطانية الكبرى البحث عن مزود تقني لبناء محرك تسوية جديد يعتمد على تقنية البلوكشين، وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ. يأتي هذا التحرك في إطار سعي البنك لتحديث بنيته التحتية المالية وتعزيز كفاءة عمليات التسوية عبر الحدود، مما قد يقلل التكاليف ويزيد السرعة.
ويأتي الاهتمام المتزايد من المؤسسات المالية الكبرى بتقنيات مثل البلوكشين وسط تنامي التحديات في مجال الأمن السيبراني. حيث تشكل الهجمات الإلكترونية، مثل انتشار البرمجيات الخبيثة وهجمات فيروسات الفدية، تهديداً مستمراً للبنية التحتية التقليدية، مما يدفع للبحث عن حلول أكثر أماناً.
ومع ذلك، فإن تبني تقنيات جديدة لا يخلو من مخاطر أمنية. فقد تشهد أنظمة البلوكشين نفسها محاولات استغلال أي ثغرة أمنية محتملة في الشفرة البرمجية أو في آلية الإجماع. كما أن عمليات تصيّد العاملين في هذه المؤسسات للحصول على بيانات الدخول تبقى أحد الأساليب الشائعة للاختراق.
ويبرز هنا مفهوم أمن البلوكشين كمجال حاسم، حيث تعتمد سلامة الشبكة على قوة التشفير وعدم تمركز السجلات. لكن الحوادث السابقة أظهرت أن الأخطاء البرمجية أو الثغرات في العقود الذكية يمكن أن تؤدي إلى خسائر فادحة أو حتى تسريب بيانات حساسة.
وفي سياق متصل، يشهد سوق كريبتو المالي تطورات سريعة، مما يزيد الضغط على المؤسسات المالية التقليدية مثل باركليز لتطوير حلول تتوافق مع المعايير التنظيمية الجديدة مع ضمان أمن وسرية المعاملات. ويعد مشروع محرك التسولة خطوة استباقية في هذا المضمار.
يذكر أن تقرير بلومبيرغ أشار إلى أن باركليز تبحث عن شريك تقني ذي خبرة في تطوير حلول المؤسسات القائمة على البلوكشين. وستكون مهمة المزود المختار بناء نظام يمكنه التعامل مع أحجام معاملات كبيرة مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان والامتثال التنظيمي، في محاولة لموازنة الابتكار مع إدارة المخاطر السيبرانية المعقدة.


