رئيس لجنة الأمن في المملكة المتحدة يدعو إلى حظر مؤقت للتبرعات السياسية بالعملات المشفرة
دعا رئيس لجنة الأمن والأمن السيبراني في البرلمان البريطاني، السير جوليان لويس، إلى فرض حظر مؤقت على قبول التبرعات السياسية المدفوعة بالعملات الرقمية المشفرة. جاءت هذه الدعوة وسط مخاوف متزايدة من استغلال الثغرات الأمنية في بعض أنظمة البلوكشين وعمليات التصيّد الإلكتروني لتوجيه أموال غير مشروعة نحو الحملات الانتخابية.
وأشار لويس في تصريحات صحفية إلى أن طبيعة العملات المشفرة شبه المجهولة قد تجعلها وسيلة مثالية لتدفقات الأموال الأجنبية غير المشروعة أو لأموال من مصادر إجرامية. وأكد أن هذا يشكل تهديداً خطيراً لنزاهة العملية الديمقراطية في البلاد، خاصة مع تزايد حالات تسريب البيانات وانتشار برمجيات خبيثة وفيروسات الفدية التي تستهدف المؤسسات السياسية.
وحذر الخبير الأمني من أن الجهات الخبيثة قد تستغل نقاط ضعف أمن البلوكشين أو تعتمد على أساليب القرصنة الإلكترونية للتأثير على النتائج الانتخابية. وأضاف أن بعض الهجمات الإلكترونية الحديثة كشفت عن محاولات لاختراق قواعد بيانات الأحزاب السياسية الكبرى، مما يهدد بتسريب معلومات حساسة عن المانحين والاستراتيجيات الانتخابية.
ودعت اللجنة الأمنية إلى تعاون وثيق بين هيئة الانتخابات البريطانية ووكالات الأمن السيبراني الوطنية لوضع ضوابط أكثر صرامة. وشملت المقترحات المطروحة فرض متطلبات شفافية إضافية على التبرعات المشفرة، وتعزيز آليات التتبع للكشف عن أي محاولات استغلال للنظام.
ورداً على هذه المخاوف، أعلنت بعض الأحزاب السياسية البريطانية عن تعليق مؤقت لقبول التبرعات بالعملات الرقمية ريثما يتم وضع إطار تنظيمي واضح. بينما يرى مؤيدو العملات المشفرة أن هذه الخطوة قد تقيد الابتكار المالي وتحد من مشاركة فئات جديدة في الدعم السياسي.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة نقاشاً واسعاً حول تحديث قوانين تمويل الحملات الانتخابية لمواكبة التطورات التكنولوجية. ويتوقع مراقبون أن تدرس الحكومة البريطانية هذه المقترحات بشكل جدي في الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المحلية.



