في حديث حصري مع وكالة الأنباء العالمية، تناول آدم باك، أحد المهندسين الأوائل الذين ألهموا إنشاء عملة البيتكوين، تقييمه للدورة الحالية لسوق العملات الرقمية. وأعرب باك، الرئيس التنفيذي لشركة بلوكستريم، عن تفاؤله حيال النضج المتزايد لقطاع تقنية البلوكشين، مشيراً إلى أن التركيز الحالي يتحول من المضاربة المحضة نحو التطبيقات العملية والبنية التحتية الأكثر قوة.
ومع ذلك، حذر باك من أن بيئة النمو هذه تجذب أيضاً تهديدات متطورة في مجال الأمن السيبراني. وأوضح أن زيادة اعتماد المؤسسات على تقنيات البلوكشين يجعلها أهدافاً جذابة لهجمات البرمجيات الخبيثة و فيروسات الفدية، التي يمكن أن تعطل سلاسل التوريد الرقمية بالكامل وتطالب بفدية مالية.
وأشار إلى أن أحد أكبر المخاطر لا يتمثل فقط في هجمات التصيّد التقليدية، بل في استغلال ثغرة معقدة في العقود الذكية أو بروتوكولات الطبقة الأساسية. مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى تسريب بيانات حساسة أو خسائر مالية فادحة، مما يهدد ثقة المستخدمين في النظام البيئي المالي اللامركزي.
وفي هذا السياق، شدد آدم باك على أن أمن البلوكشين لا يقتصر على حماية المحافظ الرقمية فحسب، بل يشمل تأمين الشبكة بأكملها من العقدة إلى التطبيق. ودعا إلى تبني معايير أمنية أعلى ومزيد من التدقيق للكود المفتوح المصدر، قائلاً إن مجتمع الكريبتو يتحمل مسؤولية جماعية لبناء أنظمة قادرة على مقاومة الهجمات المستمرة.
وعلى الرغم من التحديات، يرى باك أن الابتكار في أدوات الأمان يتقدم بسرعة. وأشاد بتطور تقنيات مثل التوقيعات متعددة الأطراف والتحقق من صحة العقود الذكية الآلية، والتي تعزز مرونة الشبكات ضد محاولات الاستغلال.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الدورة الحالية تمثل نقطة تحول، حيث يصبح الأمان والاستقرار عاملين حاسمين للتبني المؤسسي على نطاق واسع. وأعرب عن اعتقاده أن المستقبل سيكون لتقنيات البلوكشين التي تدمج الحماية في صميم تصميمها، مما يضمن نمواً مستداماً وآمناً للاقتصاد الرقمي الجديد.


