أعلنت شركة "تي آر إم لابز" المتخصصة في مجال الأمن السيبراني والامتثال في قطاع العملات الرقمية، عن إبرام شراكة استراتيجية مع شركة "فينراي تكنولوجيز" الرائدة في مجال تحليل المعاملات المالية التقليدية. وتهدف هذه الشراكة إلى إنشاء منصة متكاملة لمراقبة وتحليل المعاملات المالية بكل أنواعها، سواءً كانت معاملات تقليدية (فيات) أو معاملات تعتمد على تقنية البلوكشين والعملات الرقمية (كريبتو).
وقال متحدث باسم "تي آر إم لابز" إن الدمج بين قدرات الشركتين سيوفر للجهات التنظيمية والمؤسسات المالية والمصرفية رؤية شاملة وغير مسبوقة لتدفقات الأموال عبر القنوات المختلفة. وأضاف أن هذا التعاون يأتي استجابة للتحديات المتزايدة التي تواجه القطاع المالي، حيث يستغل المجرمون التقنيات الحديثة لأنشطتهم غير المشروعة.
وأشار الخبراء إلى أن مثل هذه المنصة المتكاملة يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في مكافحة مجموعة واسعة من التهديدات الإلكترونية، بما في ذلك هجمات برمجيات الفدية الخبيثة التي تشل أنظمة المؤسسات، ومحاولات التصيّد الاحتيالي التي تستهدف سرقة بيانات الاعتماد الحساسة، بالإضافة إلى عمليات استغلال الثغرات الأمنية في الأنظمة المالية لتنفيذ عمليات تسريب بيانات أو سرقة الأموال.
من جهتها، أوضحت "فينراي تكنولوجيز" أن الشراكة ستمكن من تتبع الأموال غير المشروعة بغض النظر عن الشكل الذي تتخذه، سواءً كانت ورقية أو رقمية. ويعتبر هذا التكامل بين عالمي المال التقليدي والرقمي خطوة مهمة نحو سد الفجوات التي يستغلها المجرمون لنقل وتحويل عائدات أنشطتهم، مثل عمليات الابتزاز عبر فيروسات الفدية أو بيع البيانات المسربة.
ويأتي هذا التحالف في وقت تشهد فيه الهجمات الإلكترونية ضد البنية التحتية المالية تطوراً ملحوظاً وتعقيداً متزايداً، مما يفرض على الشركات تبني حلول أمنية أكثر تطوراً. وستعمل المنصة الجديدة على تحليل أنماط السلوك المشبوهة عبر الشبكات المالية المختلفة، مما يعزز من أمن البلوكشين والنظم المالية التقليدية على حد سواء.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الشراكة في تعزيز الثقة في النظام المالي العالمي من خلال توفير أدوات فعالة للكشف عن الأنشطة المشبوهة ومنعها. كما ستوفر للمؤسسات المالية إطاراً شاملاً لإدارة المخاطر والامتثال للوائح المحلية والدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في ظل المشهد المتطور للتهديدات السيبرانية.


