الرئيسية OSINT أخبار Signals
CRYPTO2026-02-24

تحذر الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق من أن المشتقات المشفرة الدائمة من المحتمل أن تخضع لقواعد العقود مقابل الفروقات.

حذرت هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA) من أن منتجات المشتقات المشفرة الدائمة، والمعروفة باسم "العمليات الدائمة"، من المرجح أن تخضع للوائح عقود الفروقات (CFD) الصارمة في الاتحاد الأوروبي. جاء هذا التحذير في مسودة للاستشارات العامة أصدرتها الهيئة التنظيمية، مما يسلط الضوء على توجه متشدد تجاه تنظيم هذه الأدوات المالية المعقدة والمحفوفة بالمخاطر.

وأوضحت الهيئة أن هذه المنتجات، التي تتيح للمتداولين المضاربة على تحركات أسعار الأصول المشفرة دون تاريخ استحقاق ثابت، تشترك في خصائص جوهرية مع عقود الفروقات. وتشمل هذه الخصائص الاستخدام العالي للرافعة المالية، مما يضخم من المكاسب والخسائر المحتملة، وطبيعتها كمنتجات مشتقة تعتمد على أصل أساسي، وهو هنا الأصول الرقمية مثل البيتكوين أو الإيثيريوم.

ويرى المراقبون أن هذا التحرك يأتي في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن السيبراني والاستقرار المالي في قطاع الأصول الرقمية سريع النمو. حيث أن الأسواق غير المنظمة يمكن أن تكون بيئة خصبة لأنشطة ضارة مثل انتشار برمجيات خبيثة أو هجمات فيروسات الفدية التي تستهدف المنصات والمحافظ الرقمية.

كما أن زيادة التنظيم تهدف إلى حماية المستثمرين من مخاطر أخرى مثل تسريب بيانات حساسة تتعلق بحساباتهم أو استراتيجيات تداولهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن المنصات التي تقدم مثل هذه المنتجات قد تكون عرضة لاستغلال ثغرة أمنية في أنظمتها، أو قد تتعرض لهجمات تصيّد إلكتروني تستهدف عملائها.

ويشير تحذير الهيئة إلى أن السمات التي تجعل هذه المشتقات جذابة – مثل الرافعة المالية العالية والتداول المستمر – هي نفسها التي تجعلها خطيرة وتستدعي إطاراً تنظيمياً واضحاً. وهذا يشمل متطلبات حماية العملاء، والحدود على الرافعة المالية، والالتزام بقواعد الإفصاح عن المخاطر، تماماً كما هو الحال مع عقود الفروقات التقليدية.

في المقابل، يؤكد دعاة تقنية البلوكشين على أن أمن البلوكشين المتأصل يمكن أن يوفر طبقة من الحماية والشفافية. ومع ذلك، تقر الهيئة بأن المخاطر النظامية والمتعلقة بحماية المستهلك في منتجات المشتقات هذه تتطلب تدخلاً تنظيمياً، بغض النظر عن أمان التقنية الأساسية.

من المتوقع أن تثير هذه الخطوة نقاشاً حاداً بين الشركات الناشطة في مجال التشفير، التي قد تراها عقبة أمام الابتكار، وبين المنظمين الحريصين على ضمان سلامة الأسواق. وستستمر فترة التشاور حتى يحصل المسؤولون على ملاحظات من جميع الأطراف المعنية قبل صياغة القواعد النهائية.

في الختام، يمثل هذا التوجه التنظيمي الجديد إشارة واضحة إلى أن عصر التنظيم الذاتي في قطاع المشتقات المشفرة في أوروبا يقترب من نهايته. ويهدف إلى بناء جدار حماية ضد استغلال المستثمرين غير المطلعين والمخاطر المالية المفرطة، مع الاعتراف بالدور المتزايد للأصول الرقمية في المشهد المالي الحديث.

العودة للأخبار