الرئيسية OSINT أخبار Signals
CYBER2026-02-24

المهاجمون يحتاجون الآن إلى 29 دقيقة فقط للسيطرة على شبكة.

كشفت دراسة أمنية حديثة عن تسارع مثير للقلق في وتيرة الهجمات الإلكترونية، حيث بات المهاجمون يحتاجون الآن إلى 29 دقيقة فقط للسيطرة الكاملة على شبكة ما بعد اختراقها. وأشارت الدراسة التي أجرتها شركة متخصصة في الأمن السيبراني إلى أن هذه الفترة القصيرة تمثل انخفاضاً كبيراً مقارنة بالأعوام السابقة، مما يعكس تطوراً خطيراً في أدوات وتقنيات المهاجمين.

ويستغل المهاجمون مجموعة من الثغرات الأمنية المعروفة والجديدة، غالباً ما تكون في الأنظمة والبرمجيات غير المحدثة، للوصول الأولي إلى الشبكات المستهدفة. وبمجرد الحصول على موطئ قدم، تبدأ عمليات الانتشار الأفقية باستخدام برمجيات خبيثة متطورة تهدف إلى استكشاف الشبكة والسيطرة على أكبر عدد ممكن من الأنظمة الحيوية.

وتلعب فيروسات الفدية دوراً محورياً في هذه الهجمات المتسارعة، حيث يتم تشفير البيانات الحساسة في غضون دقائق من السيطرة على النظام، مما يضع الضحايا تحت ضغط هائل لدفع الفدية المطلوبة. كما تشهد الفترة بين الاختراق وتسريب البيانات انخفاضاً ملحوظاً، حيث يسرع المهاجمون في استخراج المعلومات القيمة وتهديد بنشرها علناً إذا لم تتحقق مطالبهم المالية.

ولا تقتصر التهديدات على الأساليب التقليدية، بل يمتد خطر التصيّد الإلكتروني ليشكل بوابة دخول أولية للعديد من هذه الهجمات الخاطفة. كما يلجأ المجرمون إلى استغلال تقنيات حديثة مثل تقنيات البلوكشين والعملات المشفرة (الكريبتو) لتلقي المدفوعات بشكل مجهول، مما يعقد جهود تتبعهم وملاحقتهم قانونياً.

وفي مواجهة هذا التسارع الخطير، يؤكد خبراء الأمن السيبراني على أن أمن البلوكشين والتقنيات المماثلة، رغم فوائدها، لا يعفي المؤسسات من تعزيز دفاعاتها التقليدية. وتكمن الأولوية القصوى في تبني استراتيجية أمنية متعددة الطبقات تشمل التحديث المستظم للأنظمة، وتدريب الموظفين على التعرف على محاولات التصيّد، وامتلاك خطط استجابة سريعة للحوادث.

وأخيراً، تشير هذه النتائج إلى تحول جوهري في طبيعة التهديدات الإلكترونية، حيث لم تعد السرعة مجرد عامل تكتيكي للمهاجمين، بل أصبحت السمة الأساسية التي تحدد نجاح الهجوم أو فشله. وهذا يستدعي من المؤسسات والحكومات إعادة تقييم استعداداتها بشكل عاجل، لأن نافذة الدفاع أصبحت تضيق بسرعة غير مسبوقة.

العودة للأخبار