الرئيسية OSINT أخبار Signals
CRYPTO2026-02-23

شبكة تبادل العملات المشفرة تساعد روسيا في التحايل على العقوبات: تقرير إيليبتيك

كشفت شركة "إيليبتيك" المتخصصة في تحليل البيانات المالية على شبكة البلوكشين، عن تقرير جديد يزعم أن شبكة منصات تبادل العملات الرقمية (كريبتو) تُستخدم بشكل منهجي لمساعدة روسيا على التحايل على العقوبات الدولية المفروضة عليها. وأشار التقرير إلى أن هذه الشبكة، التي تضم عشرات المنصات، تمكن الكيانات الروسية من تحويل مليارات الدولارات عبر العملات المشفرة، مستغلة الطبيعة اللامركزية والحدودية لهذه الأصول لتجنب القيود المالية التقليدية.

ويحذر خبراء الأمن السيبراني من أن هذا النشاط لا يقتصر على مخالفة العقوبات فحسب، بل يفتح الباب أمام مخاطر أمنية جسيمة. فغالباً ما ترتبط مثل هذه المنصات غير المنظمة بأنشطة إجرامية إلكترونية، بما في ذلك انتشار البرمجيات الخبيثة وفيروسات الفدية، حيث تُستخدم عائدات هذه الهجمات الإلكترونية وغسل الأموال عبر هذه القنوات المشبوهة.

وأوضح التقرير أن المجموعات الخبيثة تستغل ثغرات أمنية في بعض المنصات الأصغر أو الأقل تنظيماً، أو تقوم بإنشاء منصات وهمية بهدف تصيّد الضحايا وسرقة أصولهم الرقمية. كما أن عمليات تسريب بيانات المستخدمين الحساسة من هذه المنصات ليست أمراً نادراً، مما يعرض الأفراد والمؤسسات لمخاطر الاحتيال والسرقة.

وتكمن خطورة هذه الظاهرة في استغلال تقنية البلوكشين نفسها، التي صُممت لتعزيز الشفافية والأمان، لأغراض مغايرة. فبينما توفر سجلات البلوكشين غير القابلة للتعديل مساراً قابلاً للتتبع للمعاملات، فإن استخدام منصات متعددة ومتقاطعة الحدود يجعل عملية تعقب التدفقات المالية النهائية مهمة معقدة للغاية بالنسبة للجهات الرقابية.

ويطالب التقرير بضرورة تعزيز التعاون الدولي ووضع أطر تنظيمية أكثر صرامة لمنصات تبادل العملات الرقمية، مع التركيز على تطبيق معايير صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما يشدد على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المستثمرين حول مخاطر التعامل مع المنصات غير المرخصة، والتي قد تكون واجهة لأنشطة غير قانونية.

في الختام، يؤكد الخبراء أن ضمان أمن البلوكشين والنظام المالي الرقمي الأوسع يتطلب جهوداً مشتركة من الحكومات والشركات الخاصة والمجتمع التقني. فالتحدي لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية منع استغلالها من قبل الجهات الخبيثة، سواء كانت دولاً تسعى للتحايل على العقوبات، أو مجموعات إجرامية تنشر فيروسات الفدية وتسرق البيانات.

العودة للأخبار