الرئيسية OSINT أخبار Signals
CYBER2026-02-22

يعتقد كبار حلفاء الناتو أن الهجمات الإلكترونية على المستشفيات تعتبر عملاً حربياً، لكنهم لا يزالون يواجهون صعوبة في الرد عليها.

في تصعيد مقلق للتهديدات الرقمية، أعلن كبار حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المستشفيات والمنشآت الصحية تشكل عملاً من أعمال الحرب، مما يفتح الباب أمام الرد العسكري التقليدي. يأتي هذا الإعلان في وقت تتعالى فيه التحذيرات من تنامي خطر البرمجيات الخبيثة، ولا سيما فيروسات الفدية، التي تستغل الثغرات الأمنية في الأنظمة الحيوية لابتزاز الضحايا.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن مجموعات قرصنة مدعومة من دول تزيد من هجماتها على القطاع الصحي، مستفيدة من حالة الطوارئ العالمية. وتعتمد هذه الهجمات غالباً على أساليب التصيّد الاحتيالي لاختراق الشبكات، ثم تشفير البيانات الحساسة والمطالبة بفدية مالية، عادةً بعملات الكريبتو، مما يجعل تتبع المهاجمين أكثر تعقيداً.

وعلى الرغم من الوضوح النظري في التصنيف، إلا أن الحلفاء يكافحون للرد بشكل فعال. فطبيعة الحرب الإلكترونية تجعل تحديد هوية المهاجم بدقة، وهو شرط أساسي لأي رد عسكري، مهمة شائكة. كما أن الخوف من التصعيد يحد من الخيارات المتاحة، خاصة مع تورط جهات فاعلة على مستوى الدولة.

ويبرز هنا تحدي أمن البلوكشين، فبينما توفر التقنية سجلاً لا مركزيًا، فإن استخدامها في تحويلات الفدية المجهولة يعيق الملاحقة. وقد أدت عدة حوادث تسريب بيانات ضخمة لمرضى إلى دفع الحكومات لتشديد معايير الأمن السيبراني، لكن التنفيذ يبقى متفاوتاً.

ويحذر خبراء من أن استغلال هذه الثغرات لا يهدد الأرواح فحسب، بل يهز ثقة الجمهور في المنظومة الصحية بأكملها. وتعمل الحكومات على تعزيز التعاون الدولي لمشاركة المعلومات عن التهديدات وتطوير بروتوكولات دفاعية مشتركة.

ختاماً، بينما تتحول التهديدات الإلكترونية إلى سلاح استراتيجي، يبقى السؤال: هل الإعلان عن اعتبار الهجمات على القطاع الصحي عملاً حربياً سيكون رادعاً كافياً، أم أنه اعتراف بالعجز عن مواكبة سرعة تطور أدوات الاستغلال الرقمي في ظل عالم يتشابك فيه الفضاء السيبراني مع أمن الدول القومي؟

العودة للأخبار